الشيخ محمد آل عبد الجبار

143

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

فطرة الوجود لهم ولعدوهم . ونقول أيضا : فطرة الوجود وإفادته يحتاج إلى مبلغ فيه ، وواسطة له ، ومفصل ويجب كون المبلغ في التكوين والتشريع واحدا ، وهو الأكمل ، وما هو الأقوى ، والأصل للفرع ولمقتضيات الأصل ، فيكون أصلا للشرائع ، والخاتمة شريعته . ويجب أن يكون لها مقدمات لاختلاف ظهور ذلك بحسب القابليات والأزمان فيكون جميع الشرائع السابقة مقدمات شريعته قبل ظهوره ، وكالشرط لها ، فيصح القول بأنهم ( عليهم السلام ) ناشروا الشرائع حال غيبهم وشهادتهم ، ظاهرين أو مستترين ، فتأمل ذلك وبسطه يحتاج إلى تطويل ، وجرى بخلاف ما يعرف ولذا اكتفينا بالإشارة . الخامس : كل ما يلزم من رفعه [ عدم ] ( 1 ) مفاسد بحسب الذوات والصفات والأحوال لا يجوز رفعه لفساد الوجود ، وهو محال وقبيح عليه تعالى ، ومعلوم وقوع ذلك مع عدم الإمامة ، ولا يجوز على الله ذلك فيجب وجودها واستمرارها . السادس : نقول لا خفاء في كون الوصاية مستمرة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتعيينها له عن الله أكمل وأتم ، وكذا جعلها في العالم أتم وأكمل له من عدمها جزما ، والقابلية موجودة ولا يعجز الله ولا يجهله شئ ، فيجب وقوعها واستمرارها ، وليس إلا علي وآله ( عليهم السلام ) ، وهم الموصوفون بصفاتها والقائمون بشروطها ، وذلك كما تقوله

--> ( 1 ) الظاهر سهو القلم بزيادة هذه الكلمة وإلا أنتج الاستدلال عكس المطلوب وهو باطل .